مكي بن حموش
4689
الهداية إلى بلوغ النهاية
موسى ، فيقول له موسى فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي . أي : جئت بطائفة وتركت طائفة . وهو قول ابن عباس « 1 » . وقال ابن جريج : معناه : خشيت أن نقتتل « 2 » فيقتل بعضنا بعضا « 3 » . ومعنى : وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي أي : « 4 » ولم تحفظ قولي « 5 » . ثم قال : فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ [ 93 ] . أي : فما شأنك ، وما الذي دعاك إلى ما صنعت ؟ قال : بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ : أي : علمت ما لم يعلموا . قال ابن جريج : لما قتل فرعون الولدان ، قالت أم السامري : لو نحيته حتى لا أراه ولا أرى قتلته « 6 » . فجعلته في غار ، فأتى جبريل عليه السّلام فجعل كف نفسه في فيه ، فجعل يرضع العسل واللبن ، فجعل يختلف إليه حتى عرفه ، فمن ثم معرفته إياه حين قبض قبضة من أثر فرس جبريل عليه السّلام . وقيل : معنى : بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ أي : أبصرت ما لم يبصروا يعني : « 7 » فرس جبريل . ومن قرأ بالياء ، جعله إخبارا عن بني إسرائيل .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 204 . ( 2 ) " ز " : يقتتل . ( تحريف ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 204 وزاد المسير 5 / 317 ، وفي " ز " . بعضهم بعضا . ( 4 ) " أي " سقطت من " ز " . ( 5 ) " قولي " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : قتله . ( 7 ) " ز " : بعين . ( تحريف ) .